شمس الدين السخاوي

169

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

وأنعم عليه بأشياء وربت له من الذخيرة وغيرها ما يقوم بأوده ، وصار يتردد إلى السلطان ويقعد بمجلسه وسكنه بالقرب من زاوية الرفاعية مدة إلى أن أنعم عليه بمشيخة زاوية قبة النصر بعد صرف محمود الأصبهاني منها وسكنها إلى أن مرض وطال مرضه ، ثم مات في ليلة الاثنين حادي عشري ربيع الأول سنة أربع وخمسين عن نحو السبعين ، ودفن بباب الوزير على أخيه إبراهيم بعد أن صلى عليه بقبة النصر وكان شكلا حسنا منور الشيبة إلى الطول أقرب ضخما حلو اللفظ والمحاضرة حافظا لكثير من الشعر فصيحا باللغتين التركية والعجمية بل له فيهما النظم الجيد ، انتهت إليه الرياسة في فني الموسيقى والألحان وصنف فيهما مع الديانة وكثرة العبادة والعفة سيما عما ترمي الأعاجم به محبا في الصحابة متبعا للسنة سليم الباطن إلى الغاية قل أن يكون في أبناء جنسه مثله ولرقصه في السماع خفر ولأخيه إبراهيم الرياسة فيه ولم نر بعدهما من يدانيهما في الموسيقى والرقص وعمل الأوقات وجمع الفقراء ومعرفة آدابهم فإنه كان لهذا نيف على خمسين سنة يجلس على سجادة المشيخة بعد إذن الأكابر له في ذلك كما شوهد بخطوطهم . أفاده يوسف بن تغري بردى ، وبالغ في إطرائه عفا الله عنه . 650 حيدر بن يونس ويعرف بابن العسكري أحد الفرسان الشجعان . مات في شوال سنة إحدى بدمشق بطالا وقد شاخ وولي إمرة سنجار للأشرف شعبان . قاله شيخنا في أنبائه . 651 حيدر برهان الدين مدرس القزارية بشيراز . ممن أخذ عن التفتازاني قال الطاووسي أجاز لي في سنة إحدى . حيدر العجمي شيخ قبة النصر . مضى في ابن أحمد بن إبراهيم قريبا . 652 حيران بن أحمد بن إبراهيم العجمي أخو إبراهيم وحيدر . قدم معه القاهرة في سنة أربع وعشرين كما سبق فيه . ( حرف الخاء المعجمة ) 653 خاصة بن برة الحسيني الكجراني المدعو دستور خان لكونه وزير محمود شاه بن محمد بن أحمد بن محمد بن مظفر صاحب كجرات الإقليم الذي منه بندركهنايت كأسلافه كان ممن اختص بأحمد شاه جده بحيث كان معتمد خزائنه وذخائره تحت يده وختمه لوثوقه به ثم اقتدى به ولده ثم حفيده صاحب الترجمة بل استقر به وزيره مضافا لذلك مع التفويض له لنحو نصف مملكته المسمى بينهم بالشق ، وذلك من بلد بلودره إلى رأس حد الركن الذي منه كلبرجة ،